السيد محمد تقي المدرسي
60
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
المحرّم حرام ، وما اشتبه أنه من المحلّل أو المحرّم يؤكل ما اختلف طرفاه وتميّز رأسها من تحتها مثل بيض الدجاج ، دون ما اتفق وتساوى طرفاه . ( مسألة 15 ) : النعامة من الطيور وهي حلال لحماً وبيضاً على الأقوى . ( مسألة 16 ) : اللقلق لم ينص على حرمته ولا على حلّيته فليرجع في حكمه إلى علامات الحل والحرمة ، أما من جهة الدفيف والصفيف فقد اختلف في ذلك أنظار من تفقّده ، فبعض ادَّعى أن دفيفه أكثر من صفيفه وبعض ادَّعى العكس ولعل طيرانه غير منتظم ، وكيف كان إذا تبين حاله من جهة الدفيف والصفيف فهو ، وإلا فليرجع إلى العلامة الثانية وهي وجود إحدى الثلاث وعدمها . الحيوان المحرم بالعارض : تعرض الحرمة على الحيوان المحلّل بالأصل في موارد ثلاثة : ( الأول ) : الجلل وهو أن يتغذى الحيوان عذرة الإنسان بحيث يصدق عرفاً أنها غذاؤه ، ولا يلحق بعذرة الإنسان عذرة غيره ولا سائر النجاسات . ( مسألة 1 ) : يتحقق صدق الجلل بانحصار غذائه بعذرة الإنسان ، فلو كان يتغذى بها مع غيرها لم يتحقق الصدق ، فلم يحرم ، إلا أن يكون تغذيه بغيرها نادراً جداً بحيث يكون في أنظار العرف بحكم العدم ، وبأن يكون تغذّيه بها مدة معتداً بها ، والظاهر عدم كفاية يوم وليلة بل يشك صدقه بأقل من يومين بل ثلاثة « 1 » . ( مسألة 2 ) : يعم حكم الجلل كل حيوان محلل حتى الطير والسمك . ( مسألة 3 ) : كما يحرم لحم الحيوان بالجلل ، يحرم لبنه وبيضه ويحلان بما يحل به لحمه ، وبالجملة هذا الحيوان المحرم بالعارض كالحيوان المحرم بالأصل في جميع الأحكام قبل أن يستبرأ ويزول حكمه . ( مسألة 4 ) : الظاهر أن الجلل ليس مانعاً عن وقوع التذكية فيذكى الجلال بما يذكى به غيره ، ويترتب عليها طهارة لحمه وجلده كسائر الحيوان المحرم بالأصل القابل للتذكية .
--> ( 1 ) المعيار هو التغذي بالنجاسة ، وهو لا يصدق إلا إذا نبت لحمه منها ، وهذا المعيار يختلف باختلاف الحيوان ، كما أن استبراءه مختلف ، فنبات لحم الإبل يطول أكثر من البقرة وهي أكثر من الشاة وهي أكثر من الطير .